لا تتعجب إن رأيتني يوماً أبكي ، يوماً أضحك فأنا كالزهرة أزين يوماً عرساً ويوماً قبراً


بورتو الدويقة ..!

يناير 26th, 2009 كتبها صابرين الصباغ نشر في , المرأ’, ثقافة, خواطر, صور, قصة

 

123292


حرب لم نستعد لها و لم تخطر يوما على بالنا، الطبيعة حين تتوحش وتفتح فمها فتلتهمنا بلا رحمة فقد نكون سكان حياً عشوائياً كما يطلقون عليه. لكن لم تسكن العشوائية قلوبنا أو مشاعرنا .
الجبل كأنه قلعة تحمينا ننظر إلى شموخه وعظمته. فتسمو أرواحنا مع سموه. ونتعلم منه الصمود والقوة لتتحول قوته التي نستقي منها قوتنا إلى سياط مرعبة تحلق فوقنا بطير أبابيل ترمينا بحجارة من سجيل فلا تبقي ولا تذر.
أطنان من العذاب تلقى فوق رؤوسنا. لم ترحم صغيراً أو كبيراً إلا ودهسته .!
كم من بيوت لونها أصحابها بطلاء أمنهم وفرحهم واستقرارهم لتصبح مقابرهم ، كم من طرق مهدها الناس لتتسكع بها أطناناً من جلاميد لا تشعر .
خرجت من منزلي الذي أعيش فيه بمفردي بعد وفاة زوجتي. ذاهباً إلى محل عملي. لحظات قليلة لتتحول المنطقة إلى ساحة قتال.! الكل يجري هنا وهناك بدون وعىّ كأنها بروفة حية لقيام الساعة .
وكأن هناك ملايين من الخيول فاقدة لوعيها تركض هنا وهناك مخلفة غباراً قاسياً. فيختلط الغبار بالصراخ الحاد، أسماء معجونة بالأتربة ممزوجة بالدموع تخرج من أفواه تبتلع ذرات الثرى لتستطيع النداء .
ركضت أبحث عن بيتي فلم أجده فقد سكنه ساكن قلبه حجر. شعر أنه أحق به مني فهو ملك له ونحن من استولينا على حقه وعاد ليقتنصه منا بمنتهى العنف والقسوة .
ضاعت ملامح الناس من البكاء والغبار والاتربة فلم اعرف معظمهم ،نسمع صوت استغاثات من اناس نراهم وصراخ يأتي من قبور طازجة لم تغلق فمها على طعامها. بل صرنا نسمع أصوات الموتي الأحياء !
نركض هنا وهناك كلما صرخ أحدهم . لنرى يداً أو قدماً تستغيث، أخرجنا الكثير. وهناك أكثر كنا نسمع أنينهم ولم نستطع وقد جثم الجبل فوق صدورهم .!
تأتي عربات النجده والإسعاف والإنقاذ. معهم معدات تمزق سجناء الجبل دون رحمة لتخرج لنا بقايا بشراً يتعرف عليهم ذويهم من قرط أو خاتم. أو لون ثوب .!
اكتظت مشاعري مما حوته من مشاهد. فهذه أم مكلومة تنثر الثرى فوق رأسها وتصرخ باسماء اطفالها تقسم بأنها تشم رائح

المزيد


خمسون ألف قارئاً عربيا لديواني .. الساعة العاشقة صباحا ..بالأنترنت

يناير 12th, 2009 كتبها صابرين الصباغ نشر في , المرأ’, ثقافة, حب, خواطر

الحمد لله رب العالمين

بعد عمل حصر بالمنتديات الأدبية الثقافية  بالأنترنت وجد أن عدد قراء ديواني  الساعة العاشقة صباحا

قد وصل إلى خمسين ألف قارئا عربياً

وهذا من فضل الله تعالى وكرمه

وهذا بيان بالمنتديات عدد القراء بها

مما يدل على أن ثقافة القاريء العربي تزداد يوما بعد يوم وتبشر بالخير

منتدى أقلام ثقافية

 http://www.aklaam.net/forum/forumdisplay.php?f=6

القراءات .. 23،982

 بمدونتي ..

13144

منتديات اتحاد كتاب الانترنت

http://forums.arab-ewriters.net/viewforum.php?f=21

 

8396

ملتقى الادباء والمبدعين العرب

 http://www.almolltaqa.com/vb/forumdisplay.php?f=9&order=desc&page=8

1581

منتديات واتا 

http://67.228.164.208/~arabs/forums/forumdisplay.php?f=225&order=desc&page=21 

978

 

منديات معهد البحوث الاستراتيحية

http://www.airssforum.com/f368/

 

1466 

شبكة لالش العلامية

131

http://www.lalishduhok.org/modules.php?name=News&new_topic=41&pagenum=22

 

المزيد


حيث يقبع عمري..!

يناير 10th, 2009 كتبها صابرين الصباغ نشر في , المرأ’, ثقافة, صور, قصة


818119

 

 

أنظر إلى حقيبتي ..تمزق جلدها به ثنايا فقد تكسر اللون حزنًا، حفر لونه الأصلي كالأخدود المتشابكة أَذْرُعُهُ.

 أنظر إلى مرآتي.. باهتة مترهل زجاجها، غصة تقف في حلقي عندما أنظر في كم التشابه بيننا.

أحدثها…

أتذكرين يوم اشتريتك؟ رأيتك في العرض تختالين بشبابك تتفجر الابتسامة منك. كنت تشعين رونقًًا شباب اللون والجلد. أدركت أنه ناعم ملمسك، لونك زاهٍ كل العيون تنظر إليك باشتهاء راغبين في اقتنائك!

 أتذكر وأبتسم؛ قد كان وقتها ثمة تشابه بيننا.

الآن أتحسسك: خشونة ملمسك تنفر منها يدي.. كنت أعتني بك جدًا ..دومًا تكملين أناقتي؛ ومن ثم كنت تحملين كل ما تهتم به امرأة أنيقة داخلك، كل ما يترجم أنوثتي.. أصابع من يد ذهبية بكل الألوان ترسم بهائي وحسني.

كان لوجودك أهمية خاصة جدًا وضرورية جدًا لكنك الآن لم تعودي تحملين تلك الأشياء الخاصة.

المزيد


قصة من مجموعة .. فتش عن الرجل .

ديسمبر 31st, 2008 كتبها صابرين الصباغ نشر في , المرأ’, ثقافة, حب, صور, قصة

123072 بدأت الأيام تبطيء في سيرها ..لا أتغير ملابسي بهتت ألوانها شعري سكن سكون الموتى لا لون يبهجه ولا مشط يداعب خصلاته ويغير معالمه . هو يراني ولا يأبه بي صرت كالمياه أرويه لكن لا طعم و لا لون ولا رائحة . تمزق ذلك الخيط الذي يربط بين جسدي ونظرته فصرت كالهواء  . في جلسة نسائية تحدثن فقالت أكثرنا خبرة : - يجب أن تغيرن شكلكن الرجال تكره النمط الواحد يبحثون عن جديد يداعب أشواقهم ، عليكن أن تبحثن عن الجديد حتى لاتخرج الطيور من أقفاصها بلا عودة . خرجتُ والكلمات تلكم أذني بقوة حتى صار لها أزيز يفزعني فكيف يرحل ويتركني ..؟ يجب ألا أدعه .. بدأت في العبث بأشيائي ألقيتُ كل ألوان زينتي المعتادة التي لم أكن أدري بأن ملامحي تتقيؤها دوماً قبل وصوله حتى فقدت الألوان ألوانها . شعري عبثت به ليصبح مجنوناً لا يأبه فيضرب الهواء بخصلاته الملونة كشابة سعيدة بشبابها . ملابسي أدمنتْ التبرج ؛ أنحسرت مياه الأقمشة عن شواطيء جسدي . كنت سعيدة بتغيري تمنيت أن يستشعر بهذه السعادة مثلما أشعر أنا بها . لم أكن أدري بأنه يحفر قبري ، يخيط أكفاني ، يُجهز لقيامتي..! فُتحت جلسة الشك بمحكمة حياتنا .  أنام بجانبه فأجده يتململ فوق فراشنا الذي لم يعرف رائحة رجل غيره ، زفراته الحارقة تلفح جدران

المزيد


دعوة عامة للجميع

ديسمبر 18th, 2008 كتبها صابرين الصباغ نشر في , ثقافة, حب, صور, قصة, نقد

1

 

 

الأخوة والأخوات

 

 

 

يشرفني ويسعدني حضوركم الكريم

 

لمناقشة مجموعتي القصصية

 

 

 

 

 الفرارإلى قفص  

 

 

 

بنادي القصة المصري

المزيد


مفدمة مجموعتي القصصية .. فتش عن الرجل ..

ديسمبر 14th, 2008 كتبها صابرين الصباغ نشر في , المرأ’, ثقافة, خواطر, صور, قصة

 
 

122922

 
 

لم أكن أعلم بجهلك
فأنت معي
تحرث في الماء ،
تكتب على الهواء .

تاريخ أسود حزين كتب بمداد رجل تاريخ وحشَى كُتب بحروف شائكة فوق أسوار الصفحات لتُسجن المرأة خلف قضبانه سجانها وجلادها رجل .
كتبَ على صفحات مشاعرها يقول :
إنهامخادعة ..ماكرة ..فاجرة ..متوحشة …متمرد..قاسية ..خائنة ..قاتلة.
صرخ بها الكاتب الفرنسي موليير :

 

chercher la femme

فتش عن المرأة

لاكها الرجال من بعده حتى صدقوها .
وراء كل حادث دليل أنثوي .. كل لوحة ملوثة بخداع لونها من أصبع شفاه لأنثى .. أى دمعة كاذبة مصباتها قنوات دمعية لامرأة .. إفلاس آدم حصيلته فواتيرها .. كل جسد مذكر ممزق مقبور في أكياسها ..أنسجتهم تسكن أظافرها .. دماؤهم تلعقها أناملها.
عندما تقدم لها الرجل ليضمها لبستانه كزهرة يانعة هل كان يعلم أن لها سجلا إجراميا وبالرغم من
هذا أقدم على الزواج منها وبالرغم من هذا خاطر ..؟ لماذا لا نرى بسيناريو آلامها سوى اللقطة الأخيرة ..؟ لنبدأ معاً ونرى سيناريو وجعها من أول لقطاته هذا الحجر الذي تهشم ضُرب كم مرة ليتحول إلى شظايا مرعبة ..؟
لماذ

المزيد


الأديبة صابرين الصباغ والقدرة على تقمص الشخصيات

ديسمبر 2nd, 2008 كتبها صابرين الصباغ نشر في , المرأ’, ثقافة, شعر, قصة, نقد

758ima

كتبها الأستاذ أحمد محمود القاسم … ناقد وباحث فلسطيني

صابرين الصباغ أديبة وشاعرة مصرية عربية من مدينة الإسكندرية، عضوة في اتحاد كتاب مصر والكثير من النوادي والإتحادات الأخرى، وحاصلة على العديد من الجوائز في القصة، صدرت لها مجموعات قصصية بعنوان: وصية أم وتكات الخريف والفرار إلى قفص، ولها رواية بعنوان: تموت الملائكة، وهي ما زالت تواصل دراستها الجامعية. تمتاز الأديبة والشاعرة صابرين بتنوعها في الكتابة، فهي تتنقل بين القصة القصيرة والخاطرة والشعر المنثور، وتغلف كتاباتها دائما بإحساس رقيق وحوار متقن وشفافية واضحة تعبر عن الصراع الدائر بين تناقضات الحياة، وبكلمات موسيقية عذبة ومنتقاة بدقة وإتقان، وتعبر لك عن خلجات نفسها وجوانحها بأسلوب أدبي راق رمزي وغير مباشر، أفكارها إبداعية، تلتقطها من واقع شخصيات في الحياة المعاشة، كما تحتوي كتاباتها على الكثير من الصور التعبيرية الأدبية الجميلة، والعواطف الجياشة، تفتح لك باب عالمها بشكل موارب، وتدعك تتسلل إلى داخله ببطء شديد، وفجأة تعرف أنت إلى أين وصلت بك، فتفهم هدفها ومرادها. في لقاء معها غير مباشر، لم يكن معد له مسبقا، بشكل جيد، تحدثت معها عما يدور في نفسها من صراعات، وما تود أن تعبر عنه في مسيرتها الأدبية والشعرية، وفي كتاباتها المعبرة كثيرا، ودار بيننا حديث هادئ ودافئ، وبعفوية مطلقة، تفاجأت به حقا، لم أكن اعلمها مسبقا بمضمونه، حتى اعرف ما يجول في خاطرها بعفوية وبصدق، ولم اقل لها إنني أود نشره عبر الشبكة العنكبوتية، ومنتدياتها وصحفها الالكترونية، وكان هذا ما جرى بيني وبينها من حديث وحوار:

 قلت: منذ متى تكتبين الشعر والنثر والقصص والخواطر؟

قالت: منذ أكثر من عشرين عاما.

قلت: وما هي رسالتك في الكتابة؟؟

قالت: نشر الحب والود والتفاهم والانسجام بين الناس بشكل عام، وداخل الأسرة بشكل خاص، والتعبير عن معاناة بعض الشخوص في المجتمع.

قلت: تكلمت في كتاباتك عن شخصية الخادمة ومعاناتها، وعن مشكلة واحساس زوجة عقيمة وزوجها، والعروس في يوم حنائها، وما يتبعه من طقوس وعادات وتقاليد، وعن امرأة مصابة بسرطان الثدي، ومعاناتها اليومية، وما ينتابها من إحساس، وعن امرأة قذرة بكل ما في الكلمة من معنى، وامرأة في حالة ولادتها، وامرأة تعاني من الوحدة القاتلة، وعن مرحلة الشيخوخة وما يدور في فلكها من مناكفات ومماحكات زوجية، وغيرها من الشخصيات المعروفة في المجتمع العربي بشكل عام، والمصري بشكل خاص، هل أنت حقا تتكلمين عن واقع عايشته بصدق؟؟ أم انك تتقمصين تلك الشخصيات، وتعبرين عن بواطنها وخلجاتها، وما يدور من حولها ويحركها؟؟

قالت: (ضحكت كثيرا من سؤالي) وواصلت، انا لدي ولد وبنت في الجامعة، وولد آخر في المدرسة، فكيف بالله عليك؟؟؟ كيف انا اكون سيدة عاقر، كوني تقمصت شخصية امرأة عاقر، وكتبت عن شعورها وما يحدث بينها وبين زوجها من حوارات؟؟

قلت: وشخصية الخادمة؟؟؟ هل فعلا اشتغلت خادمة ايضا، في يوم من الأيام؟؟؟؟

قالت: (ضحكت كثيرا)  ثم قالت، يا سيدي معقول هذا؟؟؟ انا سيدة  وزوجي مدير شركة كبرى، واعمل خادمة!!!!! (تواصل ضحكاتها بشكل متقطع)، وتابعت القول، انا كتبت رواية عن ظروف شابة عاهرة، (وبسرعة قبل ان تكمل حديثها) قالت: ارجوك، اوعي تفتكر انني ……. لا سمح الله، (واصلت ضحكاتها بشكل متواصل أيضا، وعالي جدا).

 قلت: دقتك، في تقمص الشخصيات، والتعبير عن ظروفهم بشكل جلي وواضح، شوقتني كثيرا لمعرفة شخصيتك وعملك؟؟؟

قالت: ياسيدي، انا اتقن تقمص الشخصة، وأراها في أحيان كثيرة أمامي، وأتفاعل معها بشكل عميق، وأحس بها جيدا، لذلك، أعبر عن مكنوناتها بصدق واخلاص، وليس شرطا ان اكون مارست عمل او دور تلك الشخصية وخلافه.

كتبت الأديبة والشاعرة الرائعة صابرين، بعضا من خواطرها، وهي تجلس في شقتها على احدى شرفاتها، وتراقب شرفتين تطلان عليها من عمارتين قريبتين منها، وتتخيل ما يدور بداخلهما من احداث، على ضور بعض مؤشرات تصدر منهما يوميا، لنقرأ ما يدور بخلجات

نفسها بعنوان: شرفات:

أصنعُ قهوتي، أخرج إلى الشرفة-محيط إبداعي-أستقل موجة نص جديد، أغوص في عمق عبارة، أمرح على سطح معنى شيق، على الوجة المقابل شرفتان، لم أتلصص عليهما-ولم أحاول-كأن الجدران زجاجية، بل ربما البيوت تقيأت أسرار أصحابها ..زوج وزوجة بنيا هرم حياتهما من أحجار السنين، تطاول البنيان، حتى شابت قمته، سكون يضج به المكان، الأثاث يحترف لغة الصمت، الستائر أصابها شلل السنين ..يجلسان في الشرفة، بيد كل منهما كوب شاي، ينظر إلى الشارع، و هي تجلس خلفه بيدها كوبها، يرتعش خوفاً من سقوطه، صمتها جعلها غير مرئية له،تضع يدها على فمها لتأسر لسانها عنوة، يسير كوباهما في رحلة شاقة، لتتمكن من الوصول إلى أفواههما، قد تبرد حتى تصل، تغيب هناك، لتستريح من عناء الوصول، أو يبثان لها شقاء العمر الطويل، ترهلات زمنهما القاسي ..في الشرفة الأخرى، تبدوالحياة فيها لعوباً، الأثاث يتراقص على ترانيم عشقهما، الستائر باسمة الوجة، موسيقى وصخب للمشاعر، يعدوان خلف بعضهما للإمساك بالحب، يراوغهما في لعبة عشق مسلية ..
كل يوم أشاهد؛ حتى صرت أتنبأ أحيانا بما يحدث في الشرفتين، تغلق الأيام بيديها القاسيتين شرفة السكون؛ لتصمت صمتاً أبدياً،الشرفة الأخرى تهدأ فيها الحياة، لم يعد هناك عدو خلف الحب، نضج وسكن في القلوب واستكان، صار صوته همساً، أرفع فنجان قهوتي، الذي يئن في رحلته الشاقة؛ ليصل إلى شفتيَّ مرتعشاً، خوفاً من سقوطه.

تكتب صابرين في قصة الحياة ورقة

 فتقول بألم وحرقة، عما يعتريها في هذا الموقف، من ملل وسأم ورغبات تتصارع بداخلها:الحياة، ورقة وحيدة، تذبحني الوحدة بسكينها الحامية، تمزق أوصالي، تفترسني بشراهة عجيبة، أتمزق، وتسيل دمائي، فتلعقها، دق جرس الباب،  رأيت من خلاله رجلاً، عرفت أنه من قسم الشرطة، صعقت عندما سألني عن اسمي، لكِ تلك الورقة، أخذت الورقة، أحسست برعشة تسري في كياني، كأنها زلزال، مركزه هذه الورقة، وأنها ستدك عمري كله، أصبح زوجي كأنه فوهة بندقية، تطلق طلقة نارية، تقتل بها حياتنا.

تسيل من عيني دمعة ملتهبة، فاقت حرارة الشمس، كلما أغلقت جفني، صارعتهما دمعة جديدة، تريد أن تنزلق لتلقى مصير أختها.

شعرت أنني على متن سفينة غارقة، لا سبيل لإنقاذها، بعدما فر الربَان، وتركني أصارع الأمواج وحدي، في هذا الخضم، وجدتني أركب إحدى أمواج الماضي، وأعود معها.

رأيتنا معاً،  تغمرنا السعادة، إن فتحت عينيّ أرى الدنيا ترتدي أجمل ثيابها، إن غفوت، فأحلامي كلها جميلة، صرنا نشرب من ينبوع السعادة حتى الثمالة، يطفو على سطح السعادة سؤال، سألني وسألته، أين طفلنا؟ نظر كل منا للآخر، وعلامة الاستفهام تلتف حول أعناقنا، من منا الذي لم يعط جواز مرور لطفلنا؟؟؟ وأعاق حضوره.؟

ذهبنا إلى الأطباء،  أجرينا الاختبارات اللازمة،  انتظرنا النتيجة.

 هي عقد من الماس، يزين جيد كل النساء،  بكيت أيامي وأنا أنتظر، هل أنا ولود؟؟؟؟  أو أنني شجرة عقيم؟؟ ؟ لا تصلح إلا أن يستظل بظلي، أو أن أبتر، فأكون مثل  قطعة خشب، تُحرق، فتصير رماداً، هل أبتر؟ وأنا ليس لي فروع جديدة، أو ثمار تملأ حياتي بهجة.؟
يجلس شارداً أمامي، ينظر كل منَا للآخر بعيون الصمت، كأننا نرى بعضنا لأول مرة،  ورقة التعارف بيننا، هي نتيجة الاختبارات، نعم نحن في سباق، كل منا يتمنى الفوز على رفيقة، حياتنا بها عطب، لا يريد أن يكون هو سببه، ولا أنا.

ذهبت إلى الطبيب، قرأت عينيه قبل حديثه، أنا أرض بور، لن أنبت أو أثمر.!

ماتت داخلي الأمومة، انتحرت، ارتديت ملابس الحداد، على رفيقتي الراحلة .

شعرت برحمي يضمر داخلي وينكمش،  يستحي مني و يبكي؛ لأنه لا يصلح لأن يكون دنيا لصنع وليدي، عدت إلى المنزل، وجدت زوجي، وعلى وجهه، رسمت نشوة النصر، أنظر إليه بنظرة استعطاف، لكن، كنت أسيرة، وهو كأمير منتصر، سعيد بفوزه .

!تركني وحيدة، أحمل عقمي الذي صار رفيقي، بعدما رحلت أمومتي بغير عودة، أغلق الباب، بعدما رمقني بنظره،  يقول فيها :

لن أكمل عمري معك، فأنت نصف امرأة، مجردة من الأمومة، بئر جف ماؤها قبل أن يرويني، أعود إلى مشاعري الممزقة،  وقد لففتها في ورقة .!

تتابع الأديبة والكاتبة صابرين، في خلجات، تكات الخريف 

وتعبر عنها بأيحات رمزية راقية، عن خريف عمرها، لنقرأ ماذا تقول، عبر تكات الخريف.. خريف عمرها:

في قلب الليل، أسمع: (تك تك)، تكات خفيفة، كصوت طرقات حبات المطر، على زجاج غرفتي، لسنا في الشتاء، بل يعيشنا أغسطس.أسترق السمع، تكات لا تتغَير.

 قلت: لعلها الساعة، تلك الرابضة فوق جدران سنيني المزعجة، خاصة في الليل، التي تصمت نهارا، و تثرثر عندما يجن الليل. نهضت من فراشي، أخرجت منها البطارية، تنفست الصعداء، أستطيع الآن النوم بلا إزعاج .!

أغلق عيناي، أعود أسمع …. تك تك .! أنظر إلى الساعة،  ماتت عقاربها.

دفنت رأسي تحت وسادتي، لكن الصوت يتسلل؛ ليطعن أذني، شققت صدر غطائي، نهضت أتتبع أثر الصوت.ذهبت إلي المطبخ

 أتحسس صنبور المياه المزعج، مددت أصبعي في فوهته،

المزيد


التالي



 

لَمْ يَتبقَّ في كأسِ العُمرِ سِوى قطراتِ أيامٍ..

خطؤكَ.؛

فأنتَ مَن حضرَ حفلِ حَياتي

متأخِّراً.