لا تتعجب إن رأيتني يوماً أبكي ، يوماً أضحك فأنا كالزهرة أزين يوماً عرساً ويوماً قبراً


أنا مصرية خالصة

 مثقولة بطمى النيل ، مرصعة بشمس البحر

ولا أدري لماذا تستنزفني سطوري ..؟

حيث يقبع عمري..!

كتبهاصابرين الصباغ ، في 10 يناير 2009 الساعة: 20:24 م


818119

 

 

أنظر إلى حقيبتي ..تمزق جلدها به ثنايا فقد تكسر اللون حزنًا، حفر لونه الأصلي كالأخدود المتشابكة أَذْرُعُهُ.

 أنظر إلى مرآتي.. باهتة مترهل زجاجها، غصة تقف في حلقي عندما أنظر في كم التشابه بيننا.

أحدثها…

أتذكرين يوم اشتريتك؟ رأيتك في العرض تختالين بشبابك تتفجر الابتسامة منك. كنت تشعين رونقًًا شباب اللون والجلد. أدركت أنه ناعم ملمسك، لونك زاهٍ كل العيون تنظر إليك باشتهاء راغبين في اقتنائك!

 أتذكر وأبتسم؛ قد كان وقتها ثمة تشابه بيننا.

الآن أتحسسك: خشونة ملمسك تنفر منها يدي.. كنت أعتني بك جدًا ..دومًا تكملين أناقتي؛ ومن ثم كنت تحملين كل ما تهتم به امرأة أنيقة داخلك، كل ما يترجم أنوثتي.. أصابع من يد ذهبية بكل الألوان ترسم بهائي وحسني.

كان لوجودك أهمية خاصة جدًا وضرورية جدًا لكنك الآن لم تعودي تحملين تلك الأشياء الخاصة.

الآن أحمل داخلك ذكرياتي الغالية.. بقايا صور لم يضربها طول العمر، لم تتغير ملامحها!

 وحبوب لتهدئ مشاعري، أختها لتضبط ضغط العمر الطويل وفكر الوحدة، روشتات لأصدقاء جدد أضافهم الزمن إلى جعبة صداقاتي.. أصدقاء دومًا ألقاهم كالملائكة.. لا يعنيهم سوى تلك المضغة العلقة المكسوة لحمًا التي لاكها الزمن بمنتهى القسوة بين فكيه!

أسير الهوينى.. أتحرك ببطءٍ شديد بعدما كبل الزمن قدميّ، تيبست عظاميو تقاربت خطواتي كأن قدمي فقدت فرجارها.

أذهب إلى النادي.. ألقي التحية على الموجودين غير عابئين بوجودي ..أجلس بجوارهم صامتة خجلى مما فعل الزمن بي، وشاح جلدي المترهل أواري به تشوهات العمر الطويل!

 أفتح صديقتي وبئر أسراري.. أمد يدي داخلها أخرج لوحاتي القديمة الباقية.

أقترب من الرجل الذي يجلس بجواري، أمد يدي بها له.

  أقول :……

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المرأ’, ثقافة, صور, قصة | السمات:, , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حيث يقبع عمري..!”

  1. الادراج جميل ولكن ليس جلدنا الذى يشيخ بل أرواحنا، ما دام القلب ينبض بالحياة، لابد وأن يستمر احساسنا بجمالنا، الجلد غطاء خارجى ليست له قيمة

  2. معك حق اخي الكريم

    لكن للأسف ينشر جلدنا الشيب لكل الناس حتى لو لم نستشعره

    ولا اخفيك هناك بعض العجائز لو نسى عمره ضحك الناس عليه لسخافته

    شكرا لمرورك الكريم

    مودتي واحترامي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



 

 

لَمْ يَتبقَّ في كأسِ العُمرِ سِوى قطراتِ أيامٍ..

خطؤكَ.؛

فأنتَ مَن حضرَ حفلِ حَياتي

متأخِّراً.