(2)
قالوا لي: أكتبي قصتكِ
كتبتُ اسمكَ.
لا تتعجب إن رأيتني يوماً أبكي ، يوماً أضحك فأنا كالزهرة أزين يوماً عرساً ويوماً قبراً
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

شكرا لكل من زار مدونتي
وترك حرفه دليلا على صداقته لي
ودي وتقديري للجميع
(2)
قالوا لي: أكتبي قصتكِ
كتبتُ اسمكَ.
مقالتي بمجلة ( جميلة
هل تصدق
أني لا اعرف بماذا أناديك ..؟
كنت أقول حبيبي بمليء فمي ..
لكني الآن بيّن بيّن
فكرت أن أناديك
بنصف الكلمة ……….
لكن ..وماأقصى لكن….
هاهو - نبضك يضمر داخلي -
نعم..
نبتة عشقك تجف ..!
لا تتعجب أو تدهش من حالتي
فكيف يتعجب السكين إذا نزف اللحم من طعنته ..؟
أنت حبيبُ فريد
لم أر مثلك
ولم أعتدكَ من قبل .
نعم بنيت خيمة عشقي بأرض قلبك
لم أكن أعلم قسوة طقسك
تركتها دون أن أقوي أوتادها
فباتت لا تتحمل قسوة هجيرك
ولا إعصار عصبيتك .
تحملتكَ كثيراً
كنت أتلوى أمامك
وأواري دمعاتي

برغم غيماتك العاتية
تتلاطم داخل عيني أمواج صمتك الصارخ
أحاول مداراتها
لكن هيهات
فكل قوارب صبري دككتها ..!
.. حاولت كثيرا ……
نعم حاولت أن أدرب مشاعري
وأؤدبها لتتحملك
فلا غني لي عنكَ
لكن تقشير مشاعري أمامك ذبحني
ومحاولات سلخ وجداني لأكون
كما تريد أوجعتني .
أنيابي التي ما لانت لأحد
علمتها أن تلين فوق لحم غضبك
وأظافري صارت كالماء
تسيل فوق كتف قسوتك .
خناجري وسيوفي قتلت نخاع قسوتهم
فصاروا معاقون أمامك.
حبست جن غضبي
وعفريت عصبيتي داخل قنينة روحي .
عندما أكون معك
أضغط على غطاء القنينة بكل قوتي
حتى ل
نرى وجهه ولا نرى أعماقه. عاش بيننا لا يرينا إلا ما أراده. صنع من أسراره خيمة بناها بأوتاد غموضه. كان يبتسم وخلف ابتسامته يقبع العبوس.
اعتدنا أن نراه متجهمًا طوال الوقت، لكن أسراره ظلت دومًا تؤرقنا. مكتبه يقف على شفة أدراجه مفاتيح تغلقه بقوة؛ فلا ينبس بحرف مما يقبع داخله.
دولاب ملابسه كجزيرة لم تطأها قدم بشر غيره. إن طلبنا منه شيئًا يدخل غرفته، ويغلقها خلفه، ونحن بالخارج نقضم أظافر الانتظار.كل منا يصنع من فضوله جواباً للسؤال نفسه الذي يضرب سواحلنا (كتسونامي)، غامضًا لا نعرف كيف نتقي ضغطه على مشاعرنا.

ارتدتني ملابسي على عجل؛ فلا يصح أن أتركها تنتظرني، خطفت مشطي ومشطت شعر رأسي الذي بات حزيناً؛ لأنه لم يعتد مني الإهمال ضاعت كل ملامح الطريق؛ فلا أدري بأي طريقة وصلت إلى هناك؟ هل سرت أم طرت أم أقلتني سيارة؟ عاد لايهمني أن أتذكر؛ فكم كنت أنتظر هذا الموعد الهام لأعتذر إليها عن إساءتي الأخيرة - يوم تخيلت أنها تعرف غيري- لكن ما يحدث فوق إرادتي. بيد أني لا أستطيع التغلب على غيرتي القاتلة، لكن لماذا -وأنا أهواها- أقسو عليها؟ سأعتذر إليها ولن أعيد الكرة مرة أخرى. جلست إلى مائدتنا المعتادة التي شهدت كل حكايا حبنا؛ فكم رقصتْ .على نجوى قلبينا وكم بكت على تناحر كلماتنا. ما أقسى الانتظار! ما أشد لدغ عقارب الساعة عينًا لا تفتأ تنام فوق جسدها كل ثانية! مع كل رشفة من فنجاني أبثه زفرة شوق إليها لتنتهي الرشفات وتبقى الزفرات كبركان يفور داخلي. يأتي النادل، أقرأ بسطور عينيه أنها لم تحضر بعد، لكنه أكمل العبارة بـ إنها ستأتي لا تقلق؛ فأبتلع شهيق انتظاري تصطف كلمات الاعتذار فوق أسطر لساني تنتظر أوراق أذنيها لتصطف بها فتذيب تلك الثلوج التي ألقتها سحابات غيرتي الباردة يجذبني زجاج المكان لأنظر فأراها أجمل من كل مرة تختال بثوب ربيعي جذاب زهوره تطلق رحيقًا يعبق المكان! كم أحببته على جسدها! أراها ل

حرب لم نستعد لها و لم تخطر يوما على بالنا، الطبيعة حين تتوحش وتفتح فمها فتلتهمنا بلا رحمة فقد نكون سكان حياً عشوائياً كما يطلقون عليه. لكن لم تسكن العشوائية قلوبنا أو مشاعرنا .
الجبل كأنه قلعة تحمينا ننظر إلى شموخه وعظمته. فتسمو أرواحنا مع سموه. ونتعلم منه الصمود والقوة لتتحول قوته التي نستقي منها قوتنا إلى سياط مرعبة تحلق فوقنا بطير أبابيل ترمينا بحجارة من سجيل فلا تبقي ولا تذر.
أطنان من العذاب تلقى فوق رؤوسنا. لم ترحم صغيراً أو كبيراً إلا ودهسته .!
كم من بيوت لونها أصحابها بطلاء أمنهم وفرحهم واستقرارهم لتصبح مقابرهم ، كم من طرق مهدها الناس لتتسكع بها أطناناً من جلاميد لا تشعر .
خرجت من منزلي الذي أعيش فيه بمفردي بعد وفاة زوجتي. ذاهباً إلى محل عملي. لحظات قليلة لتتحول المنطقة إلى ساحة قتال.! الكل يجري هنا وهناك بدون وعىّ كأنها بروفة حية لقيام الساعة .
وكأن هناك ملايين من الخيول فاقدة لوعيها تركض هنا وهناك مخلفة غباراً قاسياً. فيختلط الغبار بالصراخ الحاد، أسماء معجونة بالأتربة ممزوجة بالدموع تخرج من أفواه تبتلع ذرات الثرى لتستطيع النداء .
ركضت أبحث عن بيتي فلم أجده فقد سكنه ساكن قلبه حجر. شعر أنه أحق به مني فهو ملك له ونحن من استولينا على حقه وعاد ليقتنصه منا بمنتهى العنف والقسوة .
ضاعت ملامح الناس من البكاء والغبار والاتربة فلم اعرف معظمهم ،نسمع صوت استغاثات من اناس نراهم وصراخ يأتي من قبور طازجة لم تغلق فمها على طعامها. بل صرنا نسمع أصوات الموتي الأحياء !
نركض هنا وهناك كلما صرخ أحدهم . لنرى يداً أو قدماً تستغيث، أخرجنا الكثير. وهناك أكثر كنا نسمع أنينهم ولم نستطع وقد جثم الجبل فوق صدورهم .!
تأتي عربات النجده والإسعاف والإنقاذ. معهم معدات تمزق سجناء الجبل دون رحمة لتخرج لنا بقايا بشراً يتعرف عليهم ذويهم من قرط أو خاتم. أو لون ثوب .!
اكتظت مشاعري مما حوته من مشاهد. فهذه أم مكلومة تنثر الثرى فوق رأسها وتصرخ باسماء اطفالها تقسم بأنها تشم رائح
لَمْ يَتبقَّ في كأسِ العُمرِ سِوى قطراتِ أيامٍ..
خطؤكَ.؛
فأنتَ مَن حضرَ حفلِ حَياتي
متأخِّراً.










