ارتدتني ملابسي على عجل؛ فلا يصح أن أتركها تنتظرني، خطفت مشطي ومشطت شعر رأسي الذي بات حزيناً؛ لأنه لم يعتد مني الإهمال.
ضاعت كل ملامح الطريق؛ فلا أدري بأي طريقة وصلت إلى هناك؟ هل سرت أم طرت أم أقلتني سيارة؟!
عاد لايهمني أن أتذكر؛ فكم كنت أنتظر هذا الموعد الهام لأعتذر إليها عن إساءتي الأخيرة - يوم تخيلت أنها تعرف غيري- لكن ما يحدث فوق إرادتي. بيد أني لا أستطيع التغلب على غيرتي القاتلة، لكن لماذا -وأنا أهواها- أقسو عليها؟
سأعتذر إليها ولن أعيد الكرة مرة أخرى.
جلست إلى مائدتنا المعتادة التي شهدت كل حكايا حبنا؛ فكم رقصتْ .على نجوى قلبينا وكم بكت على تناحر كلماتنا.
ما أقسى الانتظار! ما أشد لدغ عقارب الساعة عينًا لا تفتأ تنام فوق جسدها كل ثانية! مع كل رشفة من فنجاني أبثه زفرة شوق إليها لتنتهي الرشفات وتبقى الزفرات كبركان يفور داخلي.
يأتي النادل، أقرأ بسطور عينيه أنها لم تحضر بعد، لكنه أكمل العبارة بـ إنها ستأتي لا تقلق؛ فأبتلع شهيق انتظاري.
تصطف كلمات الاعتذار فوق أسطر لساني تنتظر أوراق أذنيها لتصطف بها فتذيب تلك الثلوج التي ألقتها سحابات غيرتي الباردة.
يجذبني زجاج المكان لأنظر فأرا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ