………………….بكفِّي .
لو كان زفيري – حبراً -لكتب على صفحات الهواء :
** أحبكَ **
امرأة رسالتها الحب.
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

شكرا لكل من زار مدونتي
وترك حرفه دليلا على صداقته لي
ودي وتقديري للجميع
………………….بكفِّي .
صوت مكابح سَلخت جلد الشارع وارتطام رهيب انتصبت له نبضاتي .
بدون أوامر مني ركضت قدمي حاملة جسدي الذي يعاني من حالة ذهول مربك.. نظرت من النافذة العيون شاخصة والأفواة مفتوحة بصمت صارخ وجثتين تثبت أن للصحف وظيفة أخرى غير مانعرفه عنها.
راعني هذا الجالس فوق كرسي محطة الأتوبيس ينفض ملابسه من أتربة سقطت فوقه كتمثال ظل عمراً واقفاً مكانه.لا أدري ما الذي جعله ينظر لأعلى في اتجاهي بنظرة مرتبكة تسير فوق حبليّ الرعب والخوف لترتعد فرائصي من نظرته، لفت نظري بعض الدماء التي تتناثرت فوق قميصه الأبيض في نقوش بوهيمية جديدة كأنها موضة للفزع الفاخر.
الناس حول الجثتين حلقة من الحزن والاستنكار المسيطر.
تأتي الإسعاف فتحمل الجثتين وترحل سريعاً.. فيعود إلى الشارع فراغه السابق وهدوؤه المزعوم..تمر ساعتان وصاحبنا جالس مكانه بلا حراك، بين الحين والآخر ينظر لأعلى باتجاهي كأنه يريد أن يخبرني بشيء ما..!
أتلصص من خلف النافذة هاربة من نظرته تلك لكنه ما زال يرشقني بها من
أجلس إلى مكتبي ..أمسك قلمي المراوغ ……..يتخفى مني .. يندس هنا وهنا ، أعدو خلفه بين أوراقي أحاول أن أمسكه .. يقفز فوق السطور فأقفز خلفه فرحة سعيدة.. أرهق من العدو أرتاح فوق الفاصلة فيكمل حلقتها فوقي ليخنقني .. أخرج نفسي منها بصعوبة وهو يضحك .. يجري وأنا خلفه .. أتعثر بنقطة وضعها …
نام على فراش صدري والتقط نهد حناني ارتوى من شلالات حبي ..!
يغمض فأغفو يحبو فأفرح يتلعثم بالكلام فينشق قلبي سعادة .
كنت أنحني لأقبله ، لأربت عليه .. انحنيت كثيراً وكثيراً .
الآن طالت ساقاه وانحنى ظهري ، أعرف أن الدنيا دول أتي اليوم الذي ينحني هو ليقبلني ، ليربت على شيخوختي .
بمقدمات كثيرة …
تحول طفلي لوحش آدمىّ أذاقني وأخواته كل أصناف العذاب بكؤوس ظلمه .
أدمن كل شيء بما فيها نكرانه وجحوده .
ليرعبني وأخواته البنات فعل مالا يفعله شيطان رجيم .
كان يبصق في اللبن حتى لا نشربه ، يقف فوق حروفنا المقدسة يدهسها بقدميه ، يلقي بخبزنا و يتبول فوقه .
باع كل مانملكه .. فر طلاب أيدي أخواته من أمام بابنا المرعب خوفا من الوحش القابع خلفه .
يوماً…….
دخل وأنا بين رحاب ربي ، أسأل الله أن يهديه ويرفع عنا عذابنا الذي يعشش معنا .
يدخل صارخاً ….
- أمي .. أين أُنتِ ..؟
- أمي تصلي .. ماذا تريد ..؟
- مادخلك أنتِ ..؟
- أين كيس نقودها ..؟
- لماذا تسأل عنه ..؟
- أين هو أخبريني ..؟
-
حملته وعلى كتفيه يُتمه بعدما استقل أبوه سحابات الرحيل بدون كلمة وداع ، صبرتُ تحملتُ نسيتُ أيامي التي يسوقها الزمن أمامه كالإماء ..!
ليظهر الآخر ……
يطلق بسماء وحدتي ألعابه النارية الفرحة تنطلق يضيء وميضها جنبات العمر المظلمة فتسرقني أنوارها .
- لكن ابني ..!
- ماذا به ..؟ سيكون ابني وأكثر سأعوضه عن حنان أبيه .
- إنني أتقاضى معاش أبيه وهذا ما ننفق منه لو تزوجنا سينقطع سيل المعاش ..؟
- طبعاً سينقطع .
- إذن لنتزوج عرفياً على أن يعرف أهلونا حتى لا نفقد هذا الدخل الكبير .
- لكن حبيبتي ..
- ليس هناك حل آخر .
سكناه و سكننا زوجاً وحبيباً وأباً لابني تمر الأيام هادئة على أسرة سعيدة ، معاش زوجي الراحل يروي أرضنا بجوار راتبه
خمسة عشر عاماً تمر ..
لأستيقظ من غفوتي أجدني - أنشطر بين رجلين - رجل صغيراً الغيرة تأكله إن رأى الآخر يهمس لي .. أو يضع يديه على كتفي .. وعندما نختلي بغرفتنا أشم رائحة دخان تندلع داخل غرفته وتركض إلىَّ تخنقني .
الآخر كعادته لا يرى الرجل الذي استيقظ بيننا فجأة يتعامل كأنه طفله الذي رآه أول مرة ونمى فوق ساعده بكل الحب .. كلما حاولت الهروب من مداعباته أمامه سألني عن سبب تغيري ..؟
لَمْ يَتبقَّ في كأسِ العُمرِ سِوى قطراتِ أيامٍ..
خطؤكَ.؛
فأنتَ مَن حضرَ حفلِ حَياتي
متأخِّراً.









